شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص150

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

نسخ القرآن بالسنة، خلافا لغيره (1) .

ولا ينسخ الحكم بقول الصحابي «نسخ حكم كذا» ما لم يقل: «سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» فإذا قال ذلك، نظر في الحكم إن كان ثابتا بخبر الواحد، صار منسوخا بقوله، وإن كان قاطعا، فلا.

ولا يجوز نسخ النص القاطع المتواتر بالقياس المعلوم بالظن والاجتهاد.

والإجماع لا ينسخ به، إذ لا نسخ بعد انقطاع الوحي.

وإذا تناقض نصان، فالناسخ هو المتأخر.

ولا يعرف تأخره بدليل العقل، ولا بقياس الشرع، بل يعرف بمجرد النقل، وذلك بطرق:

الأول: أن يكون في اللفظ ما يدل عليه، كقوله -صلى الله عليه وسلم-: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» (2) .

الثاني: أن تجمع الأمة في حكم على أنه المنسوخ، وأن ناسخه متأخر.

الثالث: أن يذكر الراوي التاريخ، مثل أن يقول: سمعت عام الخندق،

الصفحة السابقة الصفحة التالية