شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص149

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

الفرع الثالث: في أحكامه

ما من حكم شرعي إلا وهو قابل للنسخ، خلافا لبعضهم، فإنهم قالوا: من الأفعال ما لا يمكن نسخه، مثل شكر المنعم والعدل، فلا يجوز نسخ وجوبه، ومثل الكفر والظلم، فلا يجوز نسخ تحريمه، والآية إذا تضمنت حكما جاز نسخ تلاوتها دون حكمها، ونسخ حكمها دون تلاوتها، ونسخها جميعا، وقد ظن قوم استحالة ذلك.

ويجوز نسخ القرآن بالسنة، والسنة بالقرآن عند الأكثرين، فإن كلا من عند الله، والعقل لا يحيله، وقد دل السمع على وقوعه.

أما نسخ السنة بالقرآن، فإن التوجه إلى بيت المقدس ليس في القرآن، وهو من السنة، وناسخه القرآن، وصوم يوم عاشوراء كان ثابتا بالسنة، ونسخه القرآن بصوم شهر رمضان.

وأما نسخ القرآن بالسنة، فنسخ الوصية للوالدين والأقربين بقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا وصية لوارث (1) » لأن آية الميراث لا تمنع الوصية، إذ الجمع بينهما ممكن. وقال الشافعي - رحمه الله -: لا يجوز نسخ السنة بالقرآن، كما لا يجوز

الصفحة السابقة الصفحة التالية