شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص87

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

بالرواية، معروف الخط.

وعلى ذلك، ففيه خلاف، فمن أهل الحديث من جعل الكتاب كالسماع، وقالوا: إذا وقع في علم الراوي أنه كتابه بسماعه وخطه، أو كتاب أبيه بخطه، وله ثقة بعلمه بخط أبيه، حلت له الرواية، كما لو سمعه وتذكر سماعه ما فيه.

وعلى هذا يجب أن يحل له إذا علم أنه راو معروف، فلا فرق بين خط أبيه وغيره، وهذا القول يجوز له أن يروي بالخط، وإن لم يتذكر.

ومنهم من قال: لا يجوز له الرواية إن لم يتذكر، لأن الخط لم يوضع في الأصل إلا للتذكر.

وقيل: إذا رأى خطه في كتاب، أو خط من يعرفه ويثق إليه، فلا يخلو: إما أن يعلم أنه سمعه، وإما أن يعلم أنه لم يسمع، أو يظن أنه لم يسمع، أو يجوز من نفسه سماعه أو عدم سماعه على السواء، وإما أن لا يذكر أنه سمع أو قرأ، ولكنه غلب على ظنه سماعه أو قراءته.

ففي الأول: تجوز الرواية.

وفي الثاني والرابع: لا تجوز له الرواية، لأنه كيف يخبر عما يعلم كذبه أو يشك فيه؟!.

وفي الثالث: اختلفوا، فأجازه قوم، ومنع منه آخرون، لأن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية