شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص88

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

الرواية عن الغير حكم منه بأنه حدثه، فلا يجوز إلا عن علم، ولأن الخط يشبه الخط.

أما إذا قال الشيخ: هذا خطي، قبل منه، لكن لا يروي عنه ما لم يسلطه على الرواية بصريح قوله، أو بقرينة حاله، كالجلوس لرواية الحديث.

فإن قال عدل: هذه نسخة صحيحة من «صحيح البخاري» مثلا، فرأى فيها حديثا، فليس له أن يرويه عنه، ولكن هل يلزمه العمل به؟ إن كان مقلدا، فعليه أن يسأل المجتهد، وإن كان مجتهدا، فقال قوم: لا يجوز له العمل به ما لم يسمعه.

وقال قوم: إذا علم صحة النسخة بقول عدل، جاز له العمل (1) .

والقول الجامع لهذا: أنه لا ينبغي له أن يروي إلا ما يعلم سماعه أولا وحفظه وضبطه إلى وقت الأداء، بحيث يتيقن أن ما أداه هو الذي سمعه، فإن شك في شيء منه، فليترك الرواية.

أما إذا كان في مسموعاته عن شيخ حديث واحد شك في أنه سمعه

الصفحة السابقة الصفحة التالية