شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص90

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

وحينئذ يقول الشيخ:حدثني فلان عني أنني حدثته.

والجهة الثانية: أن ينكره فعلا، فإذا عمل الشيخ بخلاف الخبر، فإن كان قبل الرواية، فلا يكون تكذيبا بوجه، لأن الظاهر أنه تركه لما بلغه الخبر، وكذلك إذا لم يعلم التاريخ، حمل عليه تحريا لموافقة السنة.

وأما إذا كان بعد الراوية، نظر فيه، فإن كان الخبر يحتمل ما عمل به بضرب تأويل، لم يكن تكذيبا، لأن باب التأويل في الأخبار غير مسدود، لكن لا يكون حجة، لأن تأويله برأيه لا يلزم غيره. وإن كان الخبر لا يحتمل ما عمل به، فالخبر مردود.

الجهة الثالثة: أن ينكره تركا، فإذا امتنع الشيخ من العمل بالحديث، ففيه دليل على أنه لو عرف صحته لما امتنع من العمل به، فإنه يحرم عليه مخالفته، مع العلم بصحته، وله حكم الجهة الثانية.

الفرع الثالث: في لفظ الراوي وإيراده، وهو خمسة أنواع

النوع الأول: في مراتب الأخبار، وهي خمس:

المرتبة الأولى

: وهي أعلاها:

أن يقول الصحابي: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يقول كذا، أو حدثني بكذا، أو أخبرني بكذا، أو شافهني بكذا، وكذلك غير الصحابي من الرواة عمن رووا عنه، فهذا لا يتطرق إليه احتمال، وهو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية