جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1
ابن الأثير • الحديث • ج1 ص93
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
والثالث: احتمال العموم والخصوص. حتى ظن قوم أن مطلق هذا يقتضي أمر جميع الأمة.
والصحيح أن من يقول بصيغة العموم أيضا ينبغي أن يتوقف في هذا إذ يحتمل أن يكون ما سمعه أمرا للأمة، أو لطائفة، أو لشخص بعينه.
وكل ذلك يبيح له أن يقول: أمر، فيتوقف فيه إلى الدليل، لكن يدل عليه أن أمره للواحد أمر للجماعة، إلا إذا كان لوصف يخصه من سفر أو حيض (1) ، ولو كان ذلك لصرح به الصحابي، كقوله: «أمرنا إذا كنا مسافرين ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام» (2) نعم لو قال: أمرنا بكذا وعلم من عادة الصحابي أنه لا يطلقه إلا في أمر الأمة حمل عليه وإلا احتمل أن يكون أمرا له، أو للأمة، أو للطائفة.
المرتبة الرابعة
أن يقول الراوي: أمرنا بكذا، نهينا عن كذا، أوجب علينا كذا، أبيح لنا كذا، حظر علينا كذا، من السنة كذا، السنة جارية بكذا.
فهذا جميعه في حكم واحد، ويتطرق إليه الاحتمالات الثلاثة التي تطرقت إلى المرتبة الثالثة.
واحتمال رابع، وهو الآمر، فإنه لا يدرى أنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،