شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص94

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

أو غيره من العلماء.

فقال قوم: لا حجة فيه، لأنه محتمل.

وذهب الأكثرون إلى أنه لا يحمل إلا على أمر الله، وأمر رسوله، لأنه يريد به إثبات شرع، وإقامة حجة.

وقال بعضهم: في هذا تفصيل، وذلك إن كان الراوي أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - فيحمل على أن الآمر هو النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأن أبا بكر لا يقول: أمرنا، إلا وآمره النبي، لأن غير النبي لا يأمره، ولا يلتزم أمر غيره، ولا تأمر عليه أحد من الصحابة. فأما غير أبي بكر، فإذا قال: أمرنا، فإنه

يجوز أن يكون الآمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره.لأن أبا بكر تأمر على الصحابة، ووجب عليهم امتثال أمره، وقد كان غير أبي بكر - رضي الله عنه - من الصحابة أميرا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعده، فيجوز أن يضاف الأمر إليهم.

أما إذا قال: أبيح، وأوجب، وحظر، فيقوى في جانبه أن لا يكون مضافا إلا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأن الإيجاب والإباحة والحظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيره، بخلاف الأمر، فإن الإمام قد يأمر بما يوجبه الشرع، ولا يقال: أوجب الإمام، إلا على تأويل إضافة الإيجاب إليه بنوع من المجاز، لصدور الأمر بالإيجاب عنه.

وأما قوله: من السنة كذا، والسنة جارية بكذا فالظاهر أنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية