شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 12

ابن الأثير • الحديث • ج12 ص87

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

الفن الثاني من الركن الثالث: في ذكر الأسماء والكنى والأبناء والألقاب والأنساب، وتشتمل على خمسة أبواب

الباب الأول: في ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما يتعلق به،

وفيه عشرة فصول

الفصل الأول: في نسبه صلى الله عليه وسلم

قد اختلف الناس في نسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بعد اتفاقهم أنه من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأنه من ولد معد بن عدنان، وإنما الاختلاف في الأسماء التي قبل عدنان وإلى آدم عليه السلام، ولا يكاد يصح لأحد الرواة رواية ولا ضبط الأسماء (1) ، ولهذا الاختلاف اقتصرنا في ذكر نسبه - صلى الله عليه وسلم- إلى عدنان، حيث هو مجمع عليه، فهو: أبو القاسم محمد بن عبد الله، بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف [بن] (2) قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

فعبد المطلب اسمه شيبة، وقيل: عامر (3) ، وقيل: عبد المطلب. وكان يقال له: شيبة الحمد، لشيبة كانت في ذؤابته ظاهرة وكنيته أبو الحارث بابن له، ومن قال: إن اسمه شيبة، قال: إنما قيل له: عبد المطلب لأن أباه هاشما قال لأخيه المطلب

[ص: 88]

وهو بمكة حين حضرته الوفاة: أدرك عبدك بيثرب، فمن هناك سمي عبد المطلب، وقيل: إن عمه المطلب جاء به إلى مكة رديفه وهو بهيئة بذة، فكان يسأل عنه، فيقول: هو عبدي، حياء أن يقول: ابن أخي، فلما أدخله وأحسن من حاله أظهر أنه ابن أخيه، ولذلك قيل له: عبد المطلب (4) .

وأما هاشم، فاسمه: عمرو، ويقال له: عمرو العلى، وإنما قيل له: هاشم لأنه كان يهشم الثريد لقومه في الجدب (5) .

وأما عبد مناف، فقيل: إن اسمه المغيرة، وكنيته أبو عبد شمس.

وأما قصي فاسمه زيد، وهو الأكثر ويقال: يزيد، وإنما قيل له: قصي لأنه ذهب مع أمه فاطمة بنت سعد من بني عذرة، ونشأ مع أخواله من كلب في باديتهم، وبعد عن مكة، فسمي لذلك قصيا، وكان يدعى مجمعا، لأنه لما كبر عاد إلى مكة، وكانت قريش قد تفرقت جمعها وردها إلى مكة، فسمي مجمعا.

وأما النضر، فإنه يسمى قريشا، وبه سميت قريش، وكل من كان من ولد النضر فهو قرشي، وقيل: بل كل من كان من ولد فهر بن مالك فهو قرشي، وقيل: إن أول من سمي قريشا (6) قصي وفيه بعد والأكثر الأول، وقد اختلفوا في النسب الذي سمي به النضر قريشا، والأكثرون على أنه من التقرش: وهو التجمع.

وأما مدركة: فاسمه عامر، وقيل: عمرو، وقيل: سمي مدركة، لأنه عدا خلف أرنب فأدركها فسماه أبوه إلياس مدركة، ثم أعطاها أخاه عامرا أو عمرا على اختلاف القول فيه فطبخها فسمي طابخة.

وأم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشية الزهرية.

[ص: 89]

قصي: بضم القاف، وفتح الصاد المهملة، وتشديد الياء.

ومرة: بضم الميم، وتشديد الراء.

ولؤي: بضم اللام، وفتح الهمزة، وتشديد الياء.

والنضر: بفتح النون، وسكون الضاد المعجمة.

وكنانة: بكسر الكاف، وتخفيف النون الأولى.

وخزيمة: بضم الخاء المعجمة، وفتح الزاي، وسكون الياء.

وإلياس: بالياء تحتها نقطتان.

الصفحة السابقة الصفحة التالية