جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 12
ابن الأثير • الحديث • ج12 ص89
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
الفصل الثاني: في مولده صلى الله عليه وسلم
خرج عبد المطلب جد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بابنه عبد الله إلى وهب بن عبد مناف بن زهرة، فخطب إليه ابنته آمنة، فزوجها بعبد الله، وقيل: كانت آمنة بنت وهب في حجر عمها وهيب بن عبد مناف، فأتاه عبد المطلب فخطب إليه ابنته هالة بنت وهيب لنفسه، وخطب على ابنه عبد الله ابنة أخي وهيب آمنة بنت وهب، فزوجه وزوج ابنه في مجلس واحد، فولدت هالة لعبد المطلب حمزة، وولدت آمنة لعبد الله رسول الله - صلى الله عليه وسلم- (1) .
قال الزبير بن بكار: حملت به آمنة أيام التشريق في شعب أبي طالب، وولد بمكة في الدار التي كانت تدعى لمحمد بن يوسف أخي الحجاج، وقيل: في شعب بني هاشم، وذلك يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول عام الفيل، وقيل: لثمان خلون منه، وقيل: لاثنتي عشرة ليلة خلت منه، وقيل: أول اثنين منه، وقيل: لعشر خلون منه، وذلك بعد قدوم الفيل بشهر، وقيل: بأربعين يوما، وقيل: بخمسين يوما (2) .
قالوا: وكان قدوم الفيل لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم يوم الأحد، وكان أول المحرم يوم الجمعة، ووافق يوم ولادته يوم عشرين من نيسان سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة للإسكندر ذي القرنين.
[ص: 90]
ومات أبوه عبد الله بن عبد المطلب وله خمس وعشرون سنة، وقيل: ثلاثون، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- حمل في بطن أمه، وقيل: إنه مات بالمدينة، ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم- شهران، وقيل: سبعة أشهر، وقيل: سنتان وأربعة أشهر، وماتت أمه بالأبواء، بين مكة والمدينة وله أربع سنين، وقيل: ست، وقيل: سبع، وقيل: ثمان.