شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 12

ابن الأثير • الحديث • ج12 ص124

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

عثمان ذو النورين

هو أمير المؤمنين أبو عبد الله وأبو عمرو، عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب الأموي القرشي. يقال: إنه (1) كان يكنى في الجاهلية أبا عمرو، فلما ولدت له رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم- عبد الله اكتنى به. وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، أسلمت. وكان إسلام عثمان في أول الإسلام على يد أبي بكر قبل دخول النبي - صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم. وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، ولم يشهد بدرا لأنه تخلف يمرض رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم-. وضرب له النبي - صلى الله عليه وسلم- فيها بسهم، ولم يشهد بالحديبية بيعة الرضوان لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان بعثه إلى مكة في أمر الصلح فلما كانت البيعة ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - يده على يده وقال: «هذه لعثمان» (2) . وسمي ذا النورين لجمعه بين بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رقية وأم كلثوم. كان أبيض ربعة، وقيل: أسمر، رقيق البشرة، حسن الوجه، بعيد ما بين المنكبين، كثير شعر الرأس، عظيم اللحية يصفرها.

استخلف أول يوم من المحرم سنة أربع وعشرين، وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وقيل: لثلاث عشرة خلت منه، وقيل: لثلاث بقين.

قتله الأسود التجيبي من أهل مصر، وقيل غيره. ودفن ليلة السبت بالبقيع. وقيل: إن قبره خارج البقيع في أقصاه. وله يومئذ من العمر اثنتان وثمانون سنة، وقيل: ثمان وثمانون، وقيل: تسعون. وصلى عليه حكيم بن حزام، وقيل: الزبير بن العوام، وقيل: جبير بن مطعم. وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلا أياما.

يلقى آباء النبي - صلى الله عليه وسلم- في عبد مناف.

[ص: 125]

روى عنه ابن الزبير، وأنس بن مالك، وزيد بن خالد الجهني، وأبان ابنه، وحمران مولاه، ومروان بن الحكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وغيرهم.

كريز: بضم الكاف، وفتح الراء، وبالزاي.

والتجيبي: بضم التاء، فوقها نقطتان، وكسر الجيم، وسكون الياء، وبعدها باء موحدة.

وحزام: بكسر الحاء المهملة، وبالزاي.

وجبير: بضم الجيم، وفتح الباء الموحدة، وسكون الياء (3) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية