جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 12
ابن الأثير • الحديث • ج12 ص125
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
علي المرتضى
هو أمير المؤمنين أبو الحسن وأبو تراب، علي بن أبي طالب. واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، الهاشمي القرشي. وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم. أسلمت وهاجرت. وهو أول من أسلم من الذكور في أكثر الأقوال، وقد اختلف في سنه يومئذ، فقيل كان له خمس عشرة سنة، وقيل: ست عشرة، وقيل: أربع عشرة، وقيل: ثلاث عشرة سنة، وقيل: ثمان سنين، وقيل: سبع سنين، وقيل: عشر سنين. شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم- المشاهد كلها غير تبوك، فإنه خلفه في أهله، وفيها قال له: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى» (1) .
كان آدم، شديد الأدمة، عظيم العينين، أقرب إلى القصر من الطول، ذا بطن. كثير الشعر، عريض اللحية، أصلع، أبيض الرأس، لم يصفه أحد بالخضاب إلا نادرا. استخلف يوم قتل عثمان، وهو يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وضربه عبد الرحمن بن ملجم المرادي بالكوفة صبيحة الجمعة، لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين، ومات بعد ثلاث ليال من ضربته وقيل: ضرب ليلة إحدى وعشرين، ومات ليلة الأحد، وقيل: يوم الأحد.
[ص: 126]
وغسله ابناه الحسن والحسين، وعبد الله بن جعفر. وصلى عليه الحسن، ودفن سحرا، وله من العمر ثلاث وستون سنة، وقيل: خمس وستون سنة، وقيل: سبع، وقيل: ثمان وخمسون. وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وأياما. يلقى النبي - صلى الله عليه وسلم- في عبد المطلب.
روى عنه بنوه الحسن، والحسين، ومحمد، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر، وابن المسيب، وأبو عبد الرحمن السلمي، وزيد بن وهب، وخلق كثير من الصحابة والتابعين.