الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص34
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وبالجملة، فالقرآن من أوله إلى آخره صريح في ترتب (1) الجزاء بالخير والشر والأحكام الكونية والأمرية على الأسباب، بل ترتب (2) أحكام الدنيا (3) والآخرة ومصالحهما ومفاسدهما على الأسباب والأعمال.
ومن فقه (4) هذه المسألة، وتأملها حق التأمل، انتفع بها غاية النفع، ولم يتكل (5) على القدر جهلا منه وعجزا وتفريطا وإضاعة، فيكون توكله عجزا، وعجزه توكلا.
بل الفقيه كل الفقيه الذي يرد القدر بالقدر، ويدفع القدر بالقدر، ويعارض القدر بالقدر، بل لا يمكن الإنسان يعيش (6) إلا بذلك، فإن الجوع والعطش والبرد وأنول المخاوف والمحاذير هي من القدر،
والخلق كلهم ساعون (7) في دفع هذا القدر بالقدر (8).
وهكذا (9)، من وفقه الله، وألهمه رشده، يدفع قدر العقوبة (10)
