الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص33
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وتارة يأتي بالمفعول لأجله ظاهرا أو محذوفا (1)، كقوله: {فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} [البقرة: 282]، وقوله: {أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين (172)} [الأعراف: 172]، وقوله: {أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} [الأنعام: 156] أي كراهة أن تقولوا.
وتارة يأتي بفاء السببية، كقوله: {فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها (14)} [الشمس: 14] وقوله: {فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية (10)} [الحاقة: 10] وقوله: {فكذبوهما فكانوا من المهلكين (48)} [المؤمنون: 48]، ونظائره.
وتارة يأتي بأداة (لما) الدالة على الجزاء، كقوله: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} [الزخرف: 55]، ونظائره.
وتارة يأتي بإن وما [7/ ب] عملت فيه، كقوله: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات} [الأنبياء: 90]، وقوله في ضد هؤلاء: {إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين (77)} [الأنبياء: 77].
وتارة يأتي بأداة (لولا) الدالة على ارتباط ما قبلها بما بعدها، كقوله: {فلولا أنه كان من المسبحين (143) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون (144)} [الصافات: 143 - 144].
وتارة يأتي ب (لو) الدالة على الشرط،- كقوله: هو {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم} [النساء: 66]
