شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص38

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

قال: وأنا لا أشك أن لي ربا يغفر الذنب، ويأخذ به.

وهذا الضرب من الناس قد تعلق بنصوص الرجاء، واتكل عليها، وتعلق بها (1) بكلتا يديه. وإذا عوتب على الخطايا والانهماك فيها سرد لك ما يحفظه من سعة رحمة الله ومغفرته ونصوص الرجاء.

وللجهال [8/ ب] من هذا الضرب من الناس في هذا الباب غرائب وعجائب، كقول بعضهم:

وكثر ما استطعت من الخطايا ... إذا كان القدوم على كريم (2) وقول الآخر: التنزه من الذنوب جهل بسعة عفو الله! وقول الآخر (3): ترك الذنوب جراءة على مغفرة الله، واستصغار لها!

وقال أبو محمد ابن حزم: رأيت بعض هؤلاء يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من العصمة!

ومن هؤلاء المغرورين من يتعلق بمسألة الجبر، وأن العبد لا فعل له البتة ولا اختيار، وإنما هو مجبور على فعل المعاصي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية