الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص40
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
ومنهم من يغتر بفهم فاسد فهمه (1) هو وأضرابه من نصوص القرآن والسنة (2)، فاتكلوا عليه، كاتكال بعضهم على قوله تعالى: {ولسوف يعطيك ربك فترضى (5)} [الضحى: 5] قالوا (3): وهو لا يرضى أن يكون في النار أحد (4) من أمته! وهذا من أقبح الجهل، وأبين الكذب عليه. فإنه يرضى بما يرضي (5) ربه عز وجل، والله تعالى يرضيه تعذيب الظلمة [9/ أ] والفسقة والخونة والمصرين على الكبائر. فحاشا رسوله أن لا يرضى مما يرضى به ربه (6) تبارك وتعالى.
وكاتكال بعضهم على قوله تعالى: {إن الله يغفر الذنوب جميعا}. وهذا أيضا من أقبح الجهل. فإن الشرك داخل في هذه الآية، فإنه رأس الذنوب وأساسها، ولا خلاف أن هذه الآية في حق التائبين، فإنه يغفر كل ذنب للتائب (7)، أي ذنب كان (8). ولو كانت الآية في حق غير التائبين (9) لبطلت نصوص الوعيد كلها، وأحاديث إخراج
