الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص42
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
مخصوصة من جملة دركات جهنم. ولو كانت جميع جهنم، فهو سبحانه لم يقل: "لا يدخلها"، بل قال: {لا يصلاها إلا الأشقى} ولا يلزم (1) من عدم صليها عدم دخولها، فإن الصلي أخص من الدخول، ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم.
ثم إن هذا المغتر لو تأمل الآية التي بعدها لعلم أنه غير داخل فيها، فلا يكون مضمونا له أن يجنبها.
وأما قوله في النار: {أعدت للكافرين} [البقرة: 24]، فقد قال في الجنة: {أعدت للمتقين (133)} [آل عمران: 133]. ولا ينافي إعداد النار للكافرين أن تدخلها الفساق والظلمة، ولا ينافي إعداد الجنة للمتقين أن يدخلها من في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان، [9/ ب] ولم يعمل خيرا قط.
وكاتكال (2) بعضهم على صوم يوم عاشوراء، أو يوم عرفة (3)، حتى يقول بعضهم: يوم عاشوراء (4) يكفر ذنوب العام (5) كلها، ويبقى صوم يوم عرفة (6) زيادة في الأجر (7). ولم يدر هذا المغتر أن صوم رمضان
