شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص43

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

والصلوات الخمس أعظم وأجل من صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء، وهي إنما تكفر ما بينها (1) إذا اجتنبت الكبائر (2).

فرمضان [إلى رمضان] (3) والجمعة إلى الجمعة لا يقوى على تكفير الصغائر الله مع انضمام ترك الكبائر إليها، فيقوى مجموع الأمرين (4) على تكفير الصغائر. فكيف يكفر صوم يوم تطوع كل كبيرة عملها العبد، وهو مصر عليها، غير تائب منها؛ هذا محال، على أنه لا يمتنع أن يكون صوم

يوم عرفة (5) ويوم عاشوراء مكفرا لجميع ذنوب العام على عمومه، ويكون من نصوص الوعد (6) التي لها شروط وموانع، ويكون إصراره على الكبائر مانعا من التكفير. فإذا لم يصر على الكبائر تساعد الصوم وعدم الإصرار وتعاونا على عموم التكفير، كما كان رمضان والصلوات

الصفحة السابقة الصفحة التالية