الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص56
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وفي المسند (1) من حديث البراء بن عازب، قال: خرجنا مع النبي (2) - صلى الله عليه وسلم -[12/ أ] في جنازة رجل من الأنصار، انتهينا إلى القبر، ولما يلحد، فجلس النبي (3) - صلى الله عليه وسلم -، وجلسنا حوله، كأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه، فقال: "استعيذوا بالله من عذاب القبر" مرتين أو ثلاثا. ثم قال: "إن العبد المؤمن إذا كان (4) في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة (5)، حتى يجلسوا منه مد البصر. ثم يجيء (6) ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: اخرجي أيتها النفس المطمئنة، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان. فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء (7)،
