الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص57
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
فيأخذها. فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها، فيجعلوها (1) في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض. فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب (2)؟ فيقولون: فلان (3) بن فلان، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا به (4) إلى السماء الدنيا (5) فيستفتحون له، فيفتح له، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهى به (6) إلى السماء السابعة، فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى".
قال: "فتعاد روحه، فيأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله عز وجل (7). فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام (8).
فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله.
فيقولان له (9): وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فامنت به (10)،
