الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص77
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وربما اتكل بعض المغترين على ما يرى من نعم الله عليه في الدنيا، وأنه لا يغير به (1)، ويظن أن ذلك (2) من محبة الله له، وأنه يعطيه في الآخرة أفضل من ذلك، وهذا من الغرور.
قال الإمام أحمد (3): حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا رشدين بن سعد (4)، عن حرملة بن عمران (5) التجيبي، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب، فإنما هو استدراج". ثم تلا قوله عز وجل:
{فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون (44)} [الأنعام: 44]
