شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص80

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

فيها، ولا أدع اليقين للشك (1)!

وهذا من أعظم تلبيس الشيطان وتسويله. والبهائم العجم أعقل من هؤلاء، فإن البهيمة إذا خافت مضرة شيء لم تقدم عليه، ولو ضربت، وهؤلاء يقدم أحدهم على عطبه، وهو بين مصدق ومكذب. فهذا الضرب إن آمن أحدهم بالله ورسوله (2) ولقائه والجزاء، فهو من أعظم الناس (3) حسرة؛ لأنه أقدم على علم. وإن لم يؤمن بالله ورسوله (4)، فأبعد له!

وقول هذا القائل: "النقد خير من النسيئة"، فجوابه (5) أنه إذا تساوى النقد والنسيئة، فالنقد خير. وإن تفاوتا وكانت النسيئة أكثر (6) وأفضل، فهي خير. فكيف والدنيا كلها (7) من أولها إلى آخرها كنفس واحد من أنفاس الآخرة! كما في مسند الإمام أحمد والترمذي (8) من حديث المستورد بن شداد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما الدنيا في الآخرة إلا كما يدخل أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بم ترجع" (9)؟.

الصفحة السابقة الصفحة التالية