الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص85
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
فإذا اجتمع إلى ضعف العلم عدم استحضاره وغيبته عن القلب في كثير من أوقاته أو أكثرها، لاشتغاله بما يضاده، وانضم إلى ذلك تقاضي الطبع، وغلبات الهوى، واستيلاء الشهوة، وتسويل النفس، وغرور
الشيطان، واستبطاء الوعد، وطول الأمل، ورقدة الغفلة، وحب العاجلة، ورخص التأويل، وإلف العوائد = فهناك لا يمسك الإيمان إلا الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا.
ولهذا السبب (1) يتفاوت الناس في الإيمان حتى ينتهي إلى أدنى أدنى (2) مثقال ذرة في القلب (3).
وجماع هذه الأسباب يرجع (4) إلى ضعف البصيرة والصبر (5).
ولهذا مدح الله سبحانه أهل الصبر (6) واليقين، [17/ ب] وجعلهم أئمة الدين، فقال تعالى: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون (24)} [السجدة: 24].
