الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص99
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
عداوة ومشاقة، وبزجل التسبيح والتقديس والتهليل زجل الكفر والشرك (1) والكذب والزور والفحش، وبلباس الإيمان لباس الكفر والفسوق والعصيان. فهان على الله غاية الهوان، وسقط من عينه غاية السقوط، وحل عليه غضب الرب تعالى فأهواه، ومقته أكبر المقت فأرداه (2). فصار قوادا لكل فاسق ومجرم رضي لنفسه بالقيادة، بعد تلك العبادة والسيادة (3). فعياذا بك اللهم من مخالفة (4) أمرك [20/ أ] وارتكاب نهيك.
وما الذي غرق أهل الأرض كلهم حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال؟
وما الذي سلط الريح العقيم (5) على قوم عاد حتى ألقتهم موتى على وجه الأرض، كأنهم أعجاز نخل خاوية، ودمرت ما مرت (6) عليه من ديارهم وحروثهم وزروعهم (7) ودوابهم حتى صاروا عبرة للأمم إلى يوم القيامة.
وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم، وماتوا عن آخرهم؟
