شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص98

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

الصحابة. ولكن لو دعا له (1) لقام (2) آخر وآخر، وانفتح الباب، وربما قام من لم يستحق أن يكون منهم. فكان الإمساك أولى، والله أعلم.

فصل

فلنرجع إلى ما كنا فيه من ذكر دواء الداء الذي إن استمر أفسد دنيا العبد وآخرته.

فمما ينبغي أن يعلم أن الذنوب تضر ولابد، وأن ضررها في القلوب كضرر السموم في الأبدان، على اختلاف درجاتها في الضرر. وهل في الدنيا والآخرة شر وداء (3) إلا وسببه الذنوب والمعاصي؟

فما الذي أخرج الأبوين من الجنة دار اللذة والنعيم (4) والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب؟ وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء، وطرده ولعنه، ومسخ ظاهره وباطنه (5)، فجعلت صورته (6) أقبح صورة وأشنعها؛ وباطنه أقبح من صورته وأشنع؟ وبدل بالقرب بعدا، وبالرحمة لعنة، وبالجمال قبحا، وبالجنة نارا تلظى، وبالإيمان كفرا، وبموالاة الولي الحميد أعظم

الصفحة السابقة الصفحة التالية