الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص132
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
دعائه: اللهم لا تشمت بي الأعداء، ثم هو يشمت بنفسه كل عدو له! قيل: وكيف ذلك؟ قال: يعصي الله فيشمت به في القيامة كل عدو (1).
فصل
وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة والمضرة (2) بالقلب والبدن والدنيا (3) والآخرة ما لا يعلمه إلا الله (4).
فمنها:
حرمان العلم
، فإن العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور.
ولما جلس الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه (5) أعجبه ما رأى من وفور فطنته، وتوقد ذكائه، وكمال فهمه؛ فقال: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا، فلا تطفئه بظلمة المعصية (6).
وقال الشافعي (7):
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال اعلم بأن العلم فضل ... وفضل الله لا يؤتاه عاص (8)
