الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص133
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
ومنها:
حرمان الرزق
. وفي المسند: "إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه". وقد تقدم (1).
وكما أن تقوى الله مجلبة للرزق، فترك التقوى مجلبة للفقر. فما استجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي.
ومنها: وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله، لا يوازنها ولا يقارنها (2) لذة أصلا. ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تف بتلك الوحشة. وهذا أمر لا يحس به إلا من في قلبه حياة. و"ما لجرح بميت إيلام" (3).
فلو لم يترك الذنوب إلا حذرا من وقوع تلك الوحشة، لكان العاقل حريا بتركها.
وشكا رجل إلى بعض العارفين وحشة يجدها في نفسه فقال له (4): إذا كنت قد أوحشتك الذنوب ... فدعها إذا شئت واستأنس (5)
