شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص136

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

ومنها: أن المعاصي توهن القلب والبدن.

أما وهنها للقلب، فأمر ظاهر بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته وأما وهنها للبدن، فإن المؤمن قوته من قلبه (1)، وكلما قوي قلبه قوي بدنه. وأما الفاجر (2)، فإنه وإن كان قوي البدن، فهو أضعف شيء عند الحاجة، فتخونه قوته أحوج ما يكون إلى نفسه. وتأمل قوة أبدان فارس والروم، كيف خانتهم أحوج ما كانوا إليها (3)؛ وقهرهم أهل الإيمان بقوة أبدانهم وقلوبهم؟

ومنها:

حرمان الطاعة

. فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أنه (4) يصد عن طاعة تكون بدله، ويقطع طريق طاعة أخرى، فينقطع عليه (5) طريق ثالثة، ثم رابعة، وهلم جرا. فينقطع عليه (6) بالذنب طاعات كثيرة، كل واحدة منها (7) خير له من الدنيا وما عليها. وهذا كرجل أكل أكلة أوجبت له مرضة [26/ ب] طويلة منعته من عدة أكلات أطيب منها، فالله المستعان (8).

الصفحة السابقة الصفحة التالية