شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص142

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

وهذا الضرب من الناس لا يعافون، وتسد عليهم طريق التوبة، وتغلق (1) عنهم أبوابها في الغالب، كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم -: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين. وإن من الإجهار أن يستر الله على العبد، ثم يصبح (2) يفضح نفسه، ويقول: يا فلان عملت يوم كذا وكذا: كذا وكذا، فيهتك

نفسه، وقد بات يستره ربه" (3).

ومنها: أن كل معصية من المعاصي فهي ميراث عن أمة من الأمم التي أهلكها الله عز وجل. فاللوطية: ميراث عن قوم لوط. وأخذ الحق بالزائد، ودفعه بالناقص: ميراث عن قوم شعيب. والعلو في الأرض

والفساد: ميراث عن فرعون وقومه (4). والتكبر والتجبر: ميراث عن قوم هود. فالعاصي لابس ثياب بعض هذه الأمم، وهم أعداء الله.

وقد روى عبد الله بن أحمد في كتاب الزهد (5) لأبيه عن مالك بن، دينار قال: أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن قل لقومك: لا تدخلوا مداخل أعدائي، ولا تلبسوا ملابس أعدائي، ولا تركبوا مراكب أعدائي، ولا تطعموا مطاعم أعدائي؛ فتكونوا أعدائي، كما هم

الصفحة السابقة الصفحة التالية