الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص153
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
فهذا دعاء الملائكة للمؤمنين التائبين، المتبعين لكتابه وسنة رسوله، الذين لا سبيل لهم (1) غيرهما (2). فلا يطمع غير هؤلاء (3) بإجابة هذه الدعوة إذ لم يتصف بصفات المدعو له بها. والله المستعان (4).
فصل
ومن عقوبات المعاصي: ما رواه البخاري في صحيحه (5) من حديث سمرة بن جندب قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم -[29/ ب] مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا؟ فيقص عليه من شاء الله أن يقص. وإنه قال لنا ذات غداة: "إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني،
وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما. وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه، فيثلغ (6) رأسه، فيتدهده (7) الحجر ها هنا، فيتبع الحجر، فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان. ثم يعود عليه، فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى" (8). قال: "قلت لهما: سبحان الله! ما هذان؟ قالا لي: انطلق انطلق.
فانطلقنا، فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه
