الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص158
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
قال مجاهد (1): إذا ولى الظالم سعى بالظلم والفساد، فيحبس الله بذلك القطر، فيهلك الحرث والنسل، والله لا يحب الفساد. ثم قرأ: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس} الآية، ثم قال: أما والله ما هو بحركم هذا، ولكن كل قرية على ماء جار فهو بحر.
وقال عكرمة: ظهر الفساد في البر والبحر، أما إني لا أقول: بحركم هذا، ولكن كل قرية على ماء (2).
وقال قتادة: أما البر فأهل العمود، وأما البحر فأهل القرى والريف (3)
قلت: وقد (4) سمى الله تعالى الماء العذب (5) بحرا، فقال: {وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج} (6) [الفرقان: 53].
وليس في العالم بحر حلو واقف، وإنما هي (7) الأنهار الجارية، والبحر
