الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص159
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
المالح هو الساكن، فسمى (1) القرى. التي على المياه الجارية باسم تلك المياه.
وقال ابن زيد: {ظهر الفساد في البر والبحر} [الروم: 41] قال: الذنوب (2).
قلت: أراد أن الذنوب (3) سبب الفساد الذي ظهر. وإن أراد أن الفساد الذي ظهر هو الذنوب نفسها، فيكون قوله (4) {ليذيقهم} لام العاقبة والتعليل.
وعلى الأول، فالمراد بالفساد النقص والشر والآلام التي يحدثها الله في الأرض عند معاصي العباد، فكلما أحدثوا ذنبا أحدث لهم عقوبة، كما قال بعض السلف: كلما أحدثتم ذنبا أحدث الله لكم من سلطانه عقوبة (5).
والظاهر- والله أعلم- أن "الفساد" المراد به الذنوب وموجباتها (6).
ويدل عليه قوله: {ليذيقهم بعض الذي عملوا}. فهذا حالنا، وإنما أذاقنا الشيء اليسير من أعمالنا، فلو (7) أذاقنا كل أعمالنا لما
