الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص168
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وعدم الغيرة يميت (1) القلب، فتموت الجوارح، فلا يبقى عندها دفع البتة.
ومثل الغيرة في القلب كمثل (2) القوة التي تدفع المرض وتقاومه، فإذا ذهبت القوة وجد الداء المحل قابلا، ولم يجد دافعا، فتمكن، فكان الهلاك. ومثلها مثل صياصي الجاموس (3) التي يدفع (4) بها عن نفسه وولده، فإذا كسرت طمع فيه عدوه.
فصل
ومن عقوباتها: ذهاب الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب، وهو أصل كل خير، وذهابه ذهاب الخير أجمعه.
وفي الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الحياء خير كله" (5).
وقال: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي (6) فاصنع ما شئت! " (7).
وفيه تفسيران:
أحدهما: أنه على التهديد والوعيد، والمعنى: من لم يستح فإنه
