الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص175
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
فإن أراد الله به خيرا أقره في دائرة عموم المؤمنين، فإن عصاه بالمعاصي التي تخرجه من دائرة الإيمان، كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم -: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع إليه فيها الناس (1) أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. فإياكم إياكم، والتوبة معروضه بعد" (2) = خرج (3) من دائرة الإيمان، وفاته رفقة المؤمنين وحسن دفاع الله عنهم (4)، فإن الله يدفع عن الذين آمنوا، وفاته (5) كل خير رتبه الله في كتابه على الإيمان، وهو نحو مائة خصلة، كل خصلة منها خير من الدنيا وما فيها: فمنها: الأجر العظيم: {وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما (146)} [النساء: 146].
ومنها: الدفع عنهم شرور الدنيا والآخرة (6). {إن الله يدفع عن الذين آمنوا} (7) [الحج: 38].
