الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج0 ص0
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
عن دوام الفكرة فيه، ويكثر اللجأ والتضرع إلى الله سبحانه في صرف ذلك عنه.
ثم بين مفاسد العشق الدينية والدنيوية، وأشار إلى ثلاثة مقامات للعاشق وما يجب عليه فيها. ثم كشف عما في العشق من صور الظلم والعدوان، وانتهى إلى أنه قد تضمن أنواع الظلم كلها.
5) إيراد الخصم بذكر فوائد العشق، والرد عليه (508 - 573).
هذا القسم تكملة للقسم السابق. أورد فيه على لسان المعترض فوائد العشق ومنافعه، وطائفة من قصص العشاق، وإعانة الصالحين إياهم على بلوغ مآربهم. ثم رد عليه بأن العشق من حيث هو لا يحمد ولا يذم، وإنما يتبين حكمه بذكر متعلقه. فمنه النافع والضار والجائز والحرام. ثم ذكر أن أنفع المحبة على الإطلاق وأوجبها وأعلاها حب الله سبحانه، وأن أعظم لذات الدنيا هي الموصلة إلى أعظم لذة في الآخرة.
ثم عقد فصلا على أن محبة النسوان لا لوم فيها على المحب، بل هي من كماله. فنكاح المعشوقة هو دواء العشق الذي جعله الله دواءه شرعا وقدرا. ثم ذكر أن العشق ثلاثة أقسام: أحدها قربة وطاعة، وهو عشق الرجل امرأته وجاريته. والثاني مقت من الله، وهو عشق المردان، وسماه "الداء الدوي"، وذكر علاجه. والثالث عشق مباح لا يملك، كمن وصفت له امرأة جميلة أو رآها فجأة من غير قصد، فأورثه ذلك عشقا لها، ولم يحدث له ذلك العشق معصية. وذكر أن الأنفع له مدافعته والاشتغال بما هو أنفع له، ويجب عليه أن يكتم ويعف، ويصبر على بلواه. فيثيبه الله على ذلك، ويعوضه على صبره لله، وعفته، وتركه طاعة هواه، وايثار مرضاة الله وما عنده.
#
