شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص191

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

وكما أن الشاة التي لا حافظ لها وهي بين الذئاب سريعة العطب، فكذا العبد إذا لم يكن عليه حافظ من الله (1)، فذئبه مفترسه، ولابد.

وإنما يكون عليه حافظ من الله (2) بالتقوى، فهي وقاية وجنة حصينة بينه وبين ذئبه، كما هي وقاية بينه وبين عقوبة الدنيا والآخرة. وكلما كانت الشاة أقرب من الراعي كانت أسلم من الذئب، وكلما بعدت عن الراعي كانت أقرب إلى الهلاك. [38/ أ] فأحمى ما تكون الشاة إذا قربت من الراعي، وإنما يأخذ الذئب القاصي (3) من الغنم، وهي أبعدهن من الراعي (4).

وأصل هذا كله أن القلب كلما كان أبعد من الله كانت الآفات إليه (5) أسرع، وكلما قرب من الله بعدت عنه الآفات.

والبعد من الله مراتب بعضها أشد من بعض. فالغفلة تبعد العبد (6)

الصفحة السابقة الصفحة التالية