شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص194

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

وتكسوه اسم الفاجر، والعاصي، والمخالف، والمسيء، والمفسد، والخبيث، والمسخوط، والزاني، والسارق، والقاتل، والكاذب، والخائن، واللوطي، والغادر، وقاطع الرحم (1)، وأمثالها.

فهذه أسماء الفسوق و {بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} [الحجرات: 11] التي توجب (2) غضب الديان، ودخول النيران، وعيش الخزي والهوان. وتلك أسماء توجب رضي الرحمن، ودخول الجنان، وتوجب شرف المسمى بها على سائر نوع الإنسان.

فلو لم يكن في عقوبة المعصية إلا استحقاق تلك الأسماء وموجباتها لكان في العقل ناه عنها. ولو لم يكن في ثواب الطاعة إلا الفوز بتلك الأسماء وموجباتها لكان في العقل آمر بها. ولكن لا مانع لما أعطى الله (3)، ولا معطي لما منع، ولا مقرب لمن باعد، ولا مبعد لمن قرب {ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء (18)} [الحج: 18]

فصل

ومن عقوباتها: أنها تؤثر بالخاصية في نقصان العقل. فلا تجد عاقلين أحدهما مطيع لله، والآخر عاص، إلا وعقل المطيع منهما أوفر وأكمل، وفكره أصح، ورأيه أسد، والصواب قرينه.

ولهذا تجد خطاب القرآن إنما هو مع أولي العقول والألباب،

الصفحة السابقة الصفحة التالية