شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص202

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

وإنما كانت معصية الله سببا لمحق بركة (1) الرزق والأجل؛ لأن الشيطان موكل بها وبأصحابها، فسلطانه عليهم، وحوالته على هذا الديوان، وأهله أصحابه (2)؛ وكل شيء يتصل به الشيطان ويقارنه (3)، فبركته ممحوقة. ولهذا شرع ذكر اسم الله تعالى عند الأكل والشرب واللبس والركوب والجماع، لما في مقارنة اسم الله من البركة. وذكر اسمه يطرد الشيطان، فتحصل البركة، ولا معارض لها.

وكل شيء لا يكون لله، فبركته منزوعة، فإن الرب هو الذي تبارك (4) وحده، والبركة كلها منه، وكل ما نسب إليه مبارك.

فكلامه (5) مبارك، ورسوله مبارك، وعبده المؤمن النافع لخلقه مبارك، وبيته الحرام مبارك (6)، وكنانته من أرضه -وهي الشام (7) - أرض البركة، وصفها بالبركة في ست آيات من كتابه (8). فلا

الصفحة السابقة الصفحة التالية