شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص210

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

لتدكدكت الأرض بمن قابله بما لا تليق مقابلته به. ولولا حلمه ومغفرته (1) لزالت (2) السموات والأرض من معاصي العباد. قال تعالى: {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا (41)} [فاطر: 41].

فتأمل ختم هذه الآية باسمين من أسمائه، وهما: الحليم الغفور (3)، كيف تجد تحت ذلك أنه لولا حلمه عن الجناة ومغفرته للعصاة لما استقرت السموات والأرض.

وقد أخبر سبحانه عن بعض كفر عباده أنه: {تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا (90)} [مريم: 90].

وقد أخرج الله سبحانه الأبوين (4) من الجنة بذنب واحد ارتكباه، وخالفا فيه نهيه (5). ولعن إبليس، وطرده، وأخرجه من ملكوت السماء (6) بذنب (7) ارتكبه، وخالف فيه (8) أمره. ونحن- معاشر

الحمقى- كما قيل:

الصفحة السابقة الصفحة التالية