الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص231
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
أقوي عزيمته، وأقوده [48/ أ] بزمام الشهوة إلى الانخلاع من العصمة.
فلا تهملوا أمر هذا الثغر، وأفسدوه بحسب استطاعتكم، وهونوا عليه أمره، وقولوا له: ما مقدار نظرة تدعوك إلى تسبيح الخالق، والتأمل لبديع صنعته وحسن هذه الصورة التي إنما خلقت ليستدل بها الناظر عليه؟ وما خلق الله لك العينين سدى، وما خلق (1) هذه الصورة ليحجبها عن النظر!
وإن ظفرتم به قليل العلم فاسد العقل، فقالوا: هذه الصورة مظهر (2) من مظاهر الحق ومجلى من مجاليه، فادعوه إلى القول بالاتحاد، فإن لم يقبل فالقول بالحلول العام أو الخاص (3). ولا تقنعوا
منه بدون ذلك، فإنه يصير به من إخوان النصارى، فمروه حينئذ بالعفة والصيانة والعبادة والزهد في الدنيا، واصطادوا عليه الجهال. فهذا من أقرب خلفائي (4) وأكبر جندي، بل أنا من جنده وأعوانه!
فصل (5)
ثم امنعوا ثغر الأذن أن يدخل منه (6) ما يفسد عليكم الأمر، فاجتهدوا
