الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص234
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
التي نطق بها كتاب الله وسنة رسوله يستلزم هذه الأمورا ويخرجون هذا التعطيل في قالب التنزيه والتعظيم.
وأكثر الناس ضعفاء العقول يقبلون الشيء بلفظ، ويردونه بعينه بلفظ آخر (1)! قال تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا} [الأنعام: 112]. فسماه "زخرفا" وهو باطل (2)؛ لأن صاحبه يزخرفه ويزينه ما استطاع، ويلقيه إلى سمع المغرور، فيغتر به.
والمقصود أن الشيطان قد لزم ثغر الأذن (3)، يدخل فيها ما يضر العبد ولا ينفعه، ويمنع أن يدخل إليها ما ينفعه، وإن دخل بغير اختياره أفسده عليه (4).
فصل (5)
ثم يقول: قوموا على ثغر اللسان، فإنه الثغر الأعظم، [49/ أ] وهو قبالة الملك (6)، فأجروا عليه من الكلام ما يضره ولا ينفعه، وامنعوه أن يجري عليه شيء مما ينفعه من ذكر الله تعالى، واستغفاره، وتلاوة كتابه، ونصيحة عباده، أو التكلم بالعلم النافع.
