شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص235

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

ويكون لكم في هذا الثغر أمران (1) عظيمان لا تبالون بأيهما ظفرتم: أحديث: التكلم بالباطل، فإن المتكلم بالباطل أخ من إخوانكم، ومن أكبر جندكم وأعوانكم.

والثاني (2): السكوت عن الحق، فإن الساكت عن الحق أخ لكم أخرس، كما أن الأول أخ لكم ناطق، وربما كان الأخ الثاني أنفع إخوانكم لكم. أما سمعتم قول الناصح: المتكلم بالباطل شيطان ناطق، والساكت عن الحق شيطان أخرس (3).

فالرباط الرباط على هذا الثغر أن يتكلم بحق، أو يمسك عن باطل (4). وزينوا له التكلم بالباطل بكل طريق. وخوفوه من التكلم بالحق بكل طريق.

واعلموا يابني أن ثغر اللسان هو الذي أهلك منه بني آدم، وأكبهم منه (5) على مناخرهم في النار، فكم لي من قتيل وأسير وجريح أخذته من هذا الثغر!

وأوصيكم (6) بوصية، فاحفظوها: لينطق أحدكم على لسان أخيه من الإنس بالكلمة، ويكون الآخر على لسان السامع، فينطق باستحسانها

الصفحة السابقة الصفحة التالية