الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص242
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وقد أوصاهم الله أن يستعينوا عليكم بالصبر والصلاة، فحولوا بينهم وبين ذلك، وأنسوهم إياه، واستعينوا عليهم بالشهوة والغضب. وأبلغ أسلحتكم فيهم وأنكاها: الغفلة، واتباع الهوى. وأعظم أسلحتهم فيكم وأمنع حصونهم: ذكر الله، ومخالفة الهوى. فإذا رأيتم الرجل مخالفا لهواه، فاهربوا من ظله (1)، ولا تدنوا منه.
والمقصود أن الذنوب والمعاصي سلاح ومدد يمد بها العبد أعداءه، ويعينهم بها على نفسه، فيقاتلونه بسلاحه، ويكون معهم على نفسه. وهذا غاية الجهل، وما يبلغ الأعداء من جاهل ... ما يبلغ الجاهل من نفسه (2)
ومن العجائب أن العبد يسعى بجهده (3) في هوان نفسه، وهو يزعم
