شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص243

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

أنه لها مكرم. ويجتهد في حرمانها أعلى حظوظها وأشرفها، وهو يزعم أنه يسعى في حظها. ويبذل جهده في تحقيرها وتصغيرها وتدسيتها، وهو يزعم أنه (1) يعليها ويرفعها ويكبرها! وكان بعض السلف يقول في خطبته: ألا رب مهين لنفسه وهو يزعم أنه لها مكرم، ومذل لنفسه وهو يزعم أنه لها معز، ومصغر لنفسه وهو يزعم أنه لها مكبر، ومضيع لنفسه وهو يزعم أنه (2) مراع لحقها. وكفى

بالمرء جهلا أن يكون مع عدوه على نفسه، يبلغ منها بفعله (3) [51/ أ] ما لا يبلغه عدوه (4). والله المستعان.

فصل

ومن عقوباتها: أنها تنسي العبد نفسه، فإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها.

فإن قيل: كيف ينسى العبد نفسه (5)؟ وإذا نسي نفسه، فأي شيء يذكر؟ وما معنى نسيانه نفسه؟

قيل: نعم، ينسى نفسه أعظم نسيان. قال تعالى (6): {ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون (19)} [الحشر: 19].

الصفحة السابقة الصفحة التالية