الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص250
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وفي بعض الآثار: "إذا كذب العبد تباعد منه الملك ميلا من نتن ريحه" (1). فإذا كان هذا تباعد الملك منه من كذبة واحدة، فماذا يكون مقدار بعده منه مما هو أكبر من ذلك وأفحش منه؟
وقال بعض السلف: إذا ركب الذكر الذكر عجت الأرض إلى الله، وهربت الملائكة إلى ربها، وشكت إليه عظيم ما رأت (2).
وقال بعض السلف: إذا أصبح العبد ابتدره الملك والشيطان، فإن (3) ذكر الله وكبره وحمده وهلله طرد الملك الشيطان وتولاه، وإن افتتح بغير ذلك ذهب الملك عنه (4)، وتولاه الشيطان (5).
ولا يزال الملك يقرب من العبد حتى يصير الحكم والغلبة والطاعة
