الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص262
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
بحليلة جارك. فأنزل الله سبحانه تصديقها: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون} [الفرقان: 68] (1).
والنبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر من كل نوع أعلاه، ليطابق جوابه سؤال السائل، فإنه سأله عن أعظم الذنب، فأجابه بما تضمن ذكر أعظم أنواعها، وما هو أعظم كل نوع.
فأعظم أنواع الشرك: أن يجعل العبد لله ندا.
وأعظم أنواع القتل: أن يقتل ولده خشية أن يشاركه في طعامه وشرابه.
وأعظم أنواع الزنى: أن يزني بحليلة جاره، فإن مفسدة الزنى تتضاعف بتضاعف ما انتهكه من الحق.
فالزنى (2) بالمرأة التي لها زوج أعظم إثما وعقوبة من التي لا زوج لها، إذ فيه انتهاك حرمة الزوج، وإفساد فراشه، وتعليق نسب عليه لم يكن منه، وغير ذلك من أنواع أذاه. فهو أعظم إثما وجرما من الزنى بغير ذات البعل.
فإن كان زوجها جارا له انضاف إلى ذلك (3) سوء الجوار وأذى
