الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص263
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
جاره (1) بأعلى أنواع الأذى، وذلك من أعظم البوائق. وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه" (2). ولا بائقة أعظم من الزنى بامرأته، فالزنى بمائة امرأة لا زوج لها أيسر عند الله من الزنى بامرأة الجار.
فإن كان الجار أخا له أو قريبا من أقاربه انضم إلى ذلك قطيعة الرحم، فيتضاعف (3) الإثم.
فإن كان الجار غائبا في طاعة الله كالصلاة وطلب العلم والجهاد تضاعف الإثم، حتى إن الزاني بامرأة المغازي في سبيل الله يوقف له يوم القيامة، ويقال (4): خذ من حسناته ما شئت. قال النبي- صلى الله عليه وسلم -: "فما ظنكم؟ " (5) أي ما ظنكم أن (6) يترك له من حسنات؟ [55/ ب] قد حكم في أن يأخذ منها ما شاء، على شدة الحاجة إلى حسنة واحدة، حيث لا يترك
