شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص268

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

فصل

والتي على الأبدان أيضا نوعان: نوع في الدنيا. ونوع في الأخرى.

وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخفة.

فليس في الدنيا والآخرة (1) شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها، فالشر (2) اسم لذلك كله. وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله: "ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا" (3). وسيئات الأعمال من

شرور النفس، فعاد الشر كله إلى شر النفس، فإن سيئات الأعمال من فروعه وثمراته.

وقد اختلف في معنى قوله: "ومن سيئات أعمالنا"، هل معناه:

الصفحة السابقة الصفحة التالية