شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص275

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

المسكين الذي لا يسأل الناس، ولا يفطن له فيتصدق عليه" (1) ونظائره كثيرة.

والمقصود أن من عقوبات المعاصي جعل القلب أعمى أصم أبكم.

ومنها: الخسف بالقلب، كما يخسف بالمكان وما فيه، فيخسف به إلى أسفل سافلين، وصاحبه لا يشعر. وعلامة الخسف به أن لا يزال جوالا حول السفليات والقاذورات والرذائل، كما أن القلب الذي رفعه الله وقربه إليه لا يزال جوالا حول البر والخير ومعالي الأعمال والأقوال والأخلاق.

قال [58/ ب] بعض السلف: إن هذه القلوب جوالة، فمنها ما يجول حول العرش، ومنها ما يجول حول الحش (2).

ومنها: مسخ القلب، فيمسخ كما تمسخ الصورة، فيصير القلب على قلب الحيوان الذي شابهه في أخلاقه وأعماله وطبيعته. فمن القلوب ما يمسخ على خلق خنزير (3) لشدة شبه صاحبه به (4)، ومنها ما

الصفحة السابقة الصفحة التالية