شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص276

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

يمسخ على خلق (1) كلب أو حمار أو حية أو عقرب وغير ذلك (2).

وهذا تأويل سفيان بن عيينة في قوله تعالى: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم} [الأنعام: 38] قال: منهم من يكون على أخلاق السباع العادية، ومنهم من يكون على أخلاق الكلاب وأخلاق الخنزير (3) وأخلاق الحمار، ومنهم من يتطوس في ثيابه كما يتطوس

الطاووس في ريشه، ومنهم من يكون بليدا كالحمار، ومنهم من يؤثر على نفسه كالديك، ومنهم من يألف ويؤلف كالحمام، ومنهم الحقود كالجمل، ومنهم الذي هو خير كله كالغنم، ومنهم أشباه الذئاب، ومنهم أشباه الثعالب التي تروغ كروغانها (4).

وقد شبه الله تعالى أهل الجهل (5) والغي بالحمر تارة (6)، وبالكلب تارة (7)، وبالأنعام تارة (8). وتقوى هذه المشابهة باطنا، حتى تظهر في

الصفحة السابقة الصفحة التالية