شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص283

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

يقطع عن الله. فهذا القلب السليم في جنة معجلة في الدنيا، وفي جنة في البرزخ (1)، وفي الجنة يوم المعاد.

ولا تتم له سلامته (2) مطلقا حتى يسلم من خمسة أشياء: من شرك يناقض التوحيد، وبدعة تخالف السنة، وشهوة تخالف الأمر، وغفلة تناقض الذكر، وهوى يناقض التجريد والإخلاص. وهذه الخمسة

حجب عن الله، وتحت كل واحد (3) منها أنواع كثيرة تتضمن أفرادا لا تنحصر.

ولذلك اشتدت حاجة العبد بل ضرورته إلى أن يسأل الله أن يهديه الصراط المستقيم. فليس العبد أحوج منه إلى هذه الدعوة، وليس شيء انفع له (4) منها. فإن الصراط المستقيم يتضمن علوما وإرادات وأعمالا وتروكا ظاهرة وباطنة تجري عليه كل وقت، فتفاصيل الصراط المستقيم قد يعلمها العبد، وقد لا يعلمها، وقد يكون ما لا يعلمه أكثر مما يعلمه.

وما يعلمه (5) قد يقدر عليه، وقد لا يقدر عليه (6)، وهو من الصراط المستقيم وإن عجز عنه. وما يقدر عليه قد تريده نفسه، وقد لا تريده (7) كسلا وتهاونا أو لقيام مانع (8) وغير ذلك. وما تريده قد يفعله، وقد لا

الصفحة السابقة الصفحة التالية